الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
65
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
موارد السقوط أيضا المسألة 8 - يسقط الحدّ بدعوى كل ما يصلح ان يكون شبهة بالنظر إلى المدعى لها ، فلو ادعى الشبهة أحدهما ، أو هما مع عدم امكانها الا بالنسبة إلى أحدهما سقط عنه دون صاحبه ويسقط بدعوى الزوجية ما لم يعلم كذبه ، ولا يكلف اليمين ، ولا البيّنة . أقول : في هذه المسألة أيضا فروع : 1 - يسقط الحد بدعوى كل ما يصلح ان يكون شبهة بالنظر إلى المدعى لها . 2 - ولو ادعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم امكانها الا بالنسبة إلى أحدهما سقط عنه دون صاحبه . 3 - ويسقط بدعوى الزوجية ما لم يعلم كذبه ولا يكلف اليمين ولا البيّنة . أقول : اما الأول فوجهه يظهر مما ذكرناه آنفا من قاعدة درء الشبهة وانها مما اتفق عليها الخاصة والعامة واستدلوا به في كلماتهم مضافا إلى أنها مروية ومنصوصة . واما الثاني اعني امكان اجراء القاعدة في حق واحد منهما دون الاخر فلأنها تابعة لموضوعها فكلما تحقق موضوعها جرت ولا مانع من انفكاك حكمها ، وكم له من نظير في باب الاكراه والجهل والجنون وغيرها . « 1 » يسقط الحد في حق أحدهما
--> ( 1 ) - وهو منصوص في باب الاكراه ، راجع صحيحة أبى عبيدة عن أبي جعفر ( ع ) ، الحديث 1 ، الباب 18 من أبواب حدّ الزنا .